الشيخ يوسف الخراساني الحائري

107

مدارك العروة

* المتن : ( مسألة - 19 ) يحرم بيع الميتة ، لكن الأقوى جواز الانتفاع بها فيما لا يشترط فيه الطهارة ( 1 ) . * الشرح : ( 1 ) أقول : ان الماتن « قده » قد أفتى في هذه المسألة بشيئين : أحدهما حرمة بيع الميتة ، والثاني جواز الانتفاع بها فيما لا يشترط فيه الطهارة . أما مدرك الأول - فمضافا إلى نقل الإجماع على الحرمة من جماعة كثيرة - روايات متعددة معتبرة معمول بها : « منها » - رواية السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : السحت ثمن الميتة : وعن جامع البزنطي عن الرضا عليه السلام في الغنم يقطع من ألياتها وهي أحياء : أيصلح ان ينتفع بما قطع ؟ قال عليه السلام : نعم يذيبها ويسرج بها ولا يأكلها ولا يبيعها . ورواية علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام بهذا المضمون . وروايته الأخرى عن الماشية تكون للرجل فيموت بعضها يصلح له بيع جلودها ودباغها ولبسها ؟ قال عليه السلام : لا ولو لبسها فلا يصلي فيها . وفي تحف العقول النهي عن بيع الميتة ، مضافا إلى قاعدة حرمة الانتفاع بالأعيان النجسة المستفادة من الآيات والروايات كما افادها الشيخ الأعظم « قده » في مكاسبه . واما رواية أبي القاسم الصيقل التي ذكرها الشيخ « قده » في مكاسبه فلا تصلح للخروج بها عن تلك النصوص المعتبرة بل المتواترة معنى المعمول بها قديما وحديثا ، ولهذا ذكر الجواهر ان ما عن المجلسي « قده » من الجواز غريب ، مضافا إلى ضعف الرواية سندا بل ودلالة لاحتمال كون المبيع هو السيف والغلاف تابع له بنحو الشرط - فتأمل . ( واما الجزء الثاني ) من فتوى المصنف « قده » - وهو جواز الانتفاع